محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي
198
أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه
1365 - وسمعت عبد الرحمن بن محمد الجدي يذكر أنه رأى محمد بن إبراهيم خلف المقام يصلي فكان فيه ذلك الجناح على حاله حتى دخلت المبيّضة ، فقطعه حسين بن حسن ووضع الجناح لاصقا بالكواء التي / كانت أبواب الجناح وذلك في سنة المائتين في الفتنة « 1 » ، فأقامت على ذلك من الخراب حتى أمر أمير المؤمنين المعتصم باللّه في سنة إحدى وعشرين ومائتين بعمارة دار العجلة ، فأشرع الجناح وجعل شباكه بالحديد ، وجعلت عليه أبواب مزررة تطوى وتنشر ، فهو قائم إلى يومنا « 2 » . وكان حسين قد خرّب دار العجلة خرابا شديدا حتى قال في ذلك شاعر من أهل مكة ، وذكر رجلا يدعو عليه ويتمثل في شعره بخراب دار العجلة ، فقال : عجّل اللّه لك الخزي كما * عجّل الخزي لدار العجلة بعد سكنى ريّس النّاس [ بها ] « 3 » * صار تلّا وعاد فيها مزبلة ذكر ذرع طول جدرات المسجد الحرام وذرع جدر المسجد الحرام الذي يلي المسعى - وهو الشرقي - ثمانية عشر ذراعا في السماء . وفي هذا الجدر تحت الشرافات المكشوفات كتاب مكتوب بفسيفساء ، كان أمر به عبد اللّه بن محمد بن داود أن يكتب . وطول الجدر الذي يلي الوادي - وهو الشق اليماني - اثنان وعشرون ذراعا . وطول الجدر الذي يلي باب بني جمح - وهو الغربي - اثنان وعشرون
--> 1365 - شيخ المصنّف لم أقف عليه . ( 1 ) راجع عن فتنة هؤلاء إتحاف الورى 2 / 262 - 271 . ( 2 ) أنظر الأزرقي 2 / 94 ، وابن رستة ص : 53 . ( 3 ) زدناها في البيت ليستقيم الوزن .